المحقق النراقي

414

مستند الشيعة

لم يثبت الاجماع هنا . ب : لو شرط عدم انتقال الخيار إلى الوارث ، فالوجه صحته وعدم الانتقال ، لأن الثابت من الاجماع انتقال ما ليس كذلك من الخيارات . نعم ، تشكل الصحة لو تمت دلالة الظواهر على الانتقال ، لأن الشرط حينئذ يكون مخالفا للسنة . ج : إن كان الخيار خيار شرط ثبت للوارث في بقية المدة المضروبة ، فلو كان غائبا أو حاضرا ولم يبلغه الخبر حتى انقضت المدة سقط خياره . د : إن كان الخيار خيار غبن اعتبر فيه الفورية ، لعدم ثبوت الزائد منها عن الاجماع . . والظاهر أن الفورية المعتبرة فيه من حين بلوغ الخبر وعلمه بالفورية . ه‍ : لا يثبت من أدلة انتقال الخيار إلى الوارث أزيد من أنه كما كان للمورث ينتقل إلى مجموع الورثة ، لأن الخيار نفسه ليس مما يتحصص بالحصص ، ولا دليل على تحصيصه بالنسبة إلى ما فيه الخيار ، بأن يكون لكل وارث فسخ حصته منه ، على أن مورثهم لم يملك إلا فسخ الجميع والمنتقل إليهم إنما هو حقه . وعلى هذا ، فليس للوارث مع التعدد التفريق ، بأن يفسخوا في البعض ويجيزوا في البعض ، بل لهم إما فسخ الجميع أو قبوله . ولو اختلفت الورثة في الفسخ والإجازة ، قيل : يقدم الفسخ ( 1 ) ، فبفسخه ينفسخ الجميع أو حصته خاصة مع تخير الآخر ، لتبعض الصفقة . وتنظر فيه جماعة ( 2 ) ، وهو في موقعه ، بل الحق تقديم الإجازة ، فإذا

--> ( 1 ) كما في المسالك 1 : 181 والحدائق 19 : 71 . ( 2 ) منهم السبزواري في الكفاية : 93 وصاحب الرياض 1 : 527 .